السيد عبد الله شبر

304

الأصول الأصلية والقواعد الشرعية

فقال : ولم لا تجيبني ؟ قال : لأن ذاك إلي إن شئت أجبتك وإن شئت لم أجبك . وعنه عن أبي عبد الله النوفلي عن القاسم بن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فقال : إذا لقيت موسى فسله عنها قال : فقلت : أو لا تعلمها قال : بلى قلت : فأخبرني بها قال : لم يؤذن لي في ذلك . وعن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام كتابا فكان في بعض ما كتبته قال الله عز وجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * إلى أن قال : فقد كتبت علينا المسألة ولم يكتب عليكم الجواب قال : قال الله تعالى : ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ ) . تفسير القمي - عن محمد بن جعفر يعني الأسدي عن عبد الله بن محمد عن سليمان بن سفيان عن ثعلبة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * من عنى بذلك ؟ قال : نحن قلت فأنتم المسؤولون ؟ قال : نعم قلت : ونحن السائلون ؟ قال : نعم قلت فعلينا أن نسألكم ؟ قال : نعم قلت وعليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا أمسكنا ثم قال : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ . الكافي - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بكر الحضرمي قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه الورد أخو الكميت فقال جعلني الله فداك اخترت لك سبعين مسألة ما يحضرني منها مسألة واحدة قال : ولا واحدة يا ورد . قال : بلى قد حضرتني منها واحدة قال : وما هي ؟ قال : قول الله تبارك وتعالى : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * من هم ؟ قال : نحن قلت علينا أن نسألكم قال : نعم قلت : عليكم أن تجيبونا ؟ قال : ذاك إلينا . الكافي - أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام كتابا فكان في بعض ما كتبت قال الله عز وجل : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * وقال الله ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب : قال : قال الله تبارك وتعالى : ( فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ ) . أقول - لعل المعنى أنه لا يجب عليهم جواب كل سائل بل جواب من يستجيب لأمرهم أو المراد أن من لم يقنع بعدم الجواب فقد اتبع هواه بل